ليبيا والاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة

11647216_698316916938934_1090797469_n

لماذا الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي اللإعاقة؟

الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة سبقتها العديد من الاتفاقيات ، جميعها حرص على تعزيز و حماية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة ،ولكن هذه الشريحة ظلت محرومة من حقوقها الانسانية في جميع انحاء العالم

هذه الاتفاقية لم تأتي بحقوق جديدة و انما بالتزامات قانونية على الدول لتعزيز و حماية وكفالة تمتع جميع الأشخاص ذوي الإعاقة تمتعا كاملا على قدم المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية ، وتعزيز احترام كرامتهم المتأصلة

  فهي أول معاهدة شاملة لحقوق الإنسان في القرن الحادي والعشرين وأول اتفاقية لحقوق الإنسان يُفتح باب توقيعها لمنظمات تكامل إقليمي. وتشكل الاتفاقية تحولا مثاليا  في المواقف والنهج تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة

ويشمل مصطلح  ”الأشخاص ذوي الإعاقة“ كل من يعانون من عاهات طويلة الأجل بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية، قد تمنعهم لدى التعامل مع مختلف الحواجز من المشاركة بصورة كاملة وفعالة في اﻟﻤﺠتمع على قدم المساواة مع الآخرين

وقد نصت هذه الاتفاقية في المادة 3على المبادئ التالية

أ) احترام كرامة الأشخاص المتأصلة واستقلالهم الذاتي بما في ذلك حرية تقرير خياراﺗﻬم بأنفسهم واستقلاليتهم

  ب) عدم التمييز

ج) كفالة مشاركة وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة كاملة وفعالة في اﻟﻤﺠتمع

د) احترام الفوارق وقبول الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء من التنوع البشري والطبيعة البشرية

ه) تكافؤ الفرص

و) إمكانية الوصول

ز) المساواة بين الرجل والمرأة

ح) احترام القدرات المتطورة للأطفال ذوي الإعاقة واحترام حقهم في الحفاظ على هويتهم

كما ان هذه الاتفاقية اخرجت التزامات عامة من خلال المادة 4 منها

 اولاً: جاء لكفالة و تعزيز إعمال كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية إعمالا تاما لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة دون أي تمييز من أي نوع على أساس الإعاقة

أ) اتخاذ جميع التدابير الملائمة، التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير، لإنفاذ الحقوق المعترف ﺑﻬا في هذه الاتفاقية

ب) اتخاذ جميع التدابير الملائمة، بما فيها التشريع، لتعديل أو إلغاء ما يوجد من قوانين ولوائح وأعراف وممارسات تشكل تمييزا ضد الأشخاص ذوي الإعاقة

ج) مراعاة حماية وتعزيز حقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع السياسات والبرامج

د) الامتناع عن القيام بأي عمل أو ممارسة تتعارض وهذه الاتفاقية وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق معها

ه) اتخاذ كافة التدابير المناسبة للقضاء على التمييز على أساس الإعاقة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة خاصة

و) إجراء أو تعزيز البحوث والتطوير للسلع والخدمات والمعدات والمرافق المصممة تصميما عاما، والتي يفترض أن تحتاج إلى أدنى حد ممكن من المواءمة وإلى أقل التكاليف لتلبيةالاحتياجات المحددة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتشجيع توفيرها واستعمالها، وتعزيز التصميم العام لدى وضع المعايير والمبادئ التوجيهية

ز) إجراء أو تعزيز البحوث والتطوير للتكنولوجيات الجديدة ، وتعزيز توفيرها واستعمالها ، بما في ذلك تكنولوجيات المعلومات والاتصال والوسائل والأجهزة المساعدة على التنقل ، والتكنولوجيات المعينة الملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة ، مع إيلاء الأولوية للتكنولوجيات المتاحة بأسعار معقولة

(ح) توفير معلومات سهلة المنال للأشخاص ذوي الإعاقة بشأن الوسائل والأجهزة المساعدة على التنقل،والتكنولوجيات المعينة،بما في ذلك التكنولوجيات الجديدة،فضلا عن أشكال المساعدة الأخرى، وخدمات ومرافق الدعم

(ط) تشجيع تدريب الأخصائيين والموظفين العاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال الحقوق المعترف ﺑﻬا في هذه الاتفاقية لتحسين توفير المساعدة والخدمات التي تكفلها تلك الحقوق

 

 ثانياً : ما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

 ثالثاً : ما يتعلق بضرورة التشاور مع الاشخاص ذوي الاعاقة ،بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، من خلال المنظمات التي تمثلهم ، بشأن وضع وتنفيذ التشريعات والسياسات الرامية إلى تنفيذ هذه الاتفاقية

كان هذا عرض موجز لبعض نصوص مواد الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، والتي تختص بالغرض والمبادئ العامة والتدبير

هناك مواد في الاتفاقية تتضمن الحقوق الانسانية  ،مثل ( المدنية و السياسة – الاجتماعية والاقتصادية –الثقافية- الحماية من جميع أشكال الاستغلال وإساءة المعاملة والعنف) و مواد حول اجراءات الرصد و المتابعة،والتقييم والتعاون الدولي ، بالإضافة الى مواد اجراءات الانضمام للاتفاقية .

 تمر عملية التوقيع و المصادقة من قبل الدول على الاتفاقية بأربع مستويات

التوقيع على الاتفاقية-

التوقيع على البروتوكول الاختياري-

التصديق على الاتفاقية-

التصديق على البروتوكول الاختياري-

عليه استطيع القول ، بأنه يجب على الدول الموقعة على هذه الاتفاقية عمل خطة شاملة، ترتكز على مواد هذه الاتفاقية ،و تعمل بها لسنوات ، قبل المرور بمستويات التوقيع و التصديق الثلاثة المتبقية

 علينا ان ندرك ان التعامل مع هذه الاتفاقية لايجب ان ياخذ اجواء احتفالية، تتخللها وعود عامة بتلبية متطلبات الاشخاص ذوي الاعاقة ،دون محاولات جدّيّة للتنفيذ

هنا سأتحدث عن بلدي ليبيا : هي من الدول الموقعة على الاتفاقية،وقد كان التوقيع  في 1-5-2008 ، إن امامنا الكثير مما يجب عمله ،وفي اعتقدي أنه من الواجب التأسيس المحلي لأرضية يتم من خلالها التعاطي مع موضوع حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة ،وان يأخذ طابعا اكثر جدية ومسؤولية

ومما لفت انتباهي خلال مراجعتي لما توفر لدي من معلومات بخصوص ملف الاتفاقية في ليبيا ، هو أن موضوع التصديق عليها  تم طرحة من خلال

اللجنة البارالمبية للأشخاص ذوي الإعاقة وهنا أتساءل عمّا إذا  كان ذلك من صميم دورهم ؟ أم هم جهة الاتصال الوحيدة ؟

وأتساءل أيضا  :هل يوجد اليوم جسم ينضوي تحته كل فئات الاشخاص ذوي الاعاقة في ليبيا؟؟

الخلاصة

واقعياً ليس لدينا ارضية صلبة ننطلق منها لتبنّي موضوع الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة ، كما إنه لم ينجز عمل محلي يستحق الذكر في مسألة توعية الاطراف ذات العلاقة ،كالجهات الرسمية ،والأهلية ،وذوي الاعاقة انفسهم

عليه نأمل أن لا يبقى التعاطي مع هذا الموضوع تعاطياً إعلامياً احتفالياً ، دون أن توضع خطط علي الأرض الواقع ,خطط جادّة ذات وعاء زمني ومالي مناسبين ، تستمد أركانها من مبادئ هذه الاتفاقية ، بغض النظر عن توقيعنا عليها من عدمه

رابط الاتفاقية

م.ربيعة عمر خليفة

https://twitter.com/rabiaomarz

https://www.facebook.com/rabiabendris

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s