التصميم المعماري بين الشعارات و التطبيق

اليوم العالمي للعمارة 2

مع جمعية كلنا معا لدعم المرأة ذات الإعاقة ـ التي أنا عضو مؤسس فيها ـ شاركت في إحياء اليوم العالمي  للعمارة 2-10-2012 ، الذي كان تحت شعار ” المعماريون يغيرون المدن ” والذي تمتنظيم فعالياته من قبل الهيئة الليبية للعمارة ،بدعوة من  الاتحاد العالمي للمعماريين

كانت الفكرة التي بُنِيت عليها الفعالية ، هي خروج المهندسين المعماريين على كراسٍ متحركة ، برفقة مجموعة من ذوي الإعاقة ، من مستخدمي الكراسي المتحركة و المكفوفين ، خلال شارع الاستقلال ببنغازي ، والتوقف أمام مبنى جديد ، هو مبنى ” مركز الحياة التجاري بنغازي ” حيث ستُلقى كلمات بهذه المناسبة

 خلال هذا المسار واجهنا العديد من العوائق المعمارية التي كانت قائمة و ملموسة للجميع بمن فيهم المهندسون المعماريون و أدوات تحسسهم الجديدة ألا وهي ( الكراسي المتحركة)

بعد انتهاء الفاعلية ، تفقدت موقع المبنى الجديد والذي اختير من قبل اللجنة المنظمة ليكون نقطة النهاية ، فوجدت أول العوائق ،التي كانت ظاهرة بشكل جلي للعيان ، وهي العديد من السلالم في مدخل هذا المبنى الجديد و الذي سيفتتح قريبا

السلالم كانت خلف اللوحة التي وضعت عليها الملصقات الخاصة بهذه المناسبة ، أي حيث كانت المنصة الأرضية

عندما تحدثت مع أحد المهندسين القائمين على هذا المشروع ،حول هذا العائق ، قلت له : بشمهندس ، أين نحن في هذا المشروع ؟ هل يعقل أن تكون خطاباتكم تحمل التغيير المستقبلي ، و خلف منصتكم هذا العائق الكبير ؟

قال : نحن حسبناكم في هذا المشروع ، لديكم مدخل أخر؟ ، فأردفت : نحن ندخل من حيث يدخل الجميع

انتهى الحديث ، وانتهى الاحتفال ، والسؤال الذي يطرح نفسه : هل تحسسوا العوائق المعمارية التي تضعها أقلامهم و تصميماتهم في طريق ذوي لإعاقة فعلا ؟

من جديد أنا هناك حيث وقفنا منذ أكثر من سنتين ، بدأت قصتي بالأمس 23-6-2015 زرت هذا المبنى ” مركز الحياة التجاري بنغازي ” ، واكتشفت الباب الذي يقصده مهندس المشروع ، إنه باب خلفي خصص للأمتعة ، دخلت منه لأجد مصعداً خُصِص أيضاً لحاملي الأمتعة ، لا مفر ، كان على استعماله ، لأنني كنت برفقة أطفال أخي ،و لا أريد أن أفسد عليهم متعة تسوقهم

انتهت رحلة التسوق ، وعند المغادرة أردت استعمال المصعد نفسه ، لكنه لم يعمل ، وعندما سألت عن السبب، قالوا لي إن العمال قد غادروا ، والمصعد تم إغلاقه ، وسط حيرتي ، و سؤالي عن حل لهذه المشكلة ، جاء الحل المعتاد في مجتمعنا العربي  ، تبرع الحاضرون بمساعدة أخي وحملي بالكرسي المتحرك

من هنا أستطيع القول

تُرفع الشعارات ،و تقام لها الاحتفالات ، ويبقى التطبيق هو المعجزة التي نتمنى حدوثها لننعم بحقوقنا ، حق الوصول للبيئة المعمارية

م.ربيعة عمر خليفة

https://www.facebook.com/rabiabendris

https://twitter.com/rabiaomarz

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s